بداية ونهاية عام

في نهاية كل عام تنعقد آمال الكثيرين على أن العام المقبل سيكون هو نقطة التحول، وبدايات السعادة والتغيير وانكشاف الأحزان ، وتمر الأيام بكامل تفاصيلها ولحظاتها، إلى أن ينقضي العام ثم في كل مرة يُعقد الأمل ويتجدد حتى تمضي السنين في ترقب وانتظار دون أن يشعر الإنسان بتسرب الزمن والعمر من بين يديه.

هذا ما يحدث لدى الغالبية ، وقد يتساءلون لماذا لا تضحك لنا الأيام بمقاديرها وتغيراتها كما يحدث مع البقية، هم لا يدركون أن الأمر يكمن في الاستعداد والسعي، وأن الحياة لا تبتسم إلا لمن يبتسم لها !

التاريخ لا يُشكّل فارقًا ، البدايات مشجعة نعم ولكنها ليست هي كل شيء، يمكنك أن تجعل أي يوم وأي لحظة بداية لك ، أو تكون هي كذلك دون تخطيط منك.

تحدث الحياة العادية من تلقاء نفسها لكن الحياة الإستثنائية والمميزة لا يمكن أن تصير كذلك ، عليك أن تواجهها بالسعي والتخطيط والتركيز نحو هدف واضح.

الضياع والتخبط لا يؤتي أية ثمرة، أنت تحتاج فعلًا أن تلم شتات قلبك وعقلك وتستجمع قوتك لتنهض وتقوم بما تريد القيام به.

لا تُعقد الآمال بلا أعمال ، تحتاج أخذ قرار حقيقي وأن تعمل بجد، ولو كلفك الأمر بأن تعمل في كل الاتجاهات مبدئيًا إلى أن تكتشف بوضوح ما الذي تريده وأين وبأي قدر.

كل الذين تراهم يعملون بتركيز هم عاشوا سنوات تخبط وضياع كثيرة إلى أن وجدوا أنفسهم، أنت ترى الآن فقط المحصلة النهائية، وتخفى عليك كمية المحاولات والفشل والتجارب والأسرار التي يدفنونها في قلوبهم.

خذ قرارًا صادقًا ، تخلص مما لا يضيف لك نتيجة ترضيك ، هذّب عاداتك ، دع عنك العشوائية ، ضع لك أهداف صغيرة ، تعلم ، اقرأ ، خض تجارب جديدة ، تعرّف على أشخاص ملهمين ، اكتب يومياتك ، وانشغل ببناء ذاتك .

هل ذلك يعني أن السنوات والتواريخ غير مهمة ؟

على العكس تمامًا ، إنها محفزة للإنطلاق وهي تشبه فكرة تثبيت دبوس لأجل العودة لنفس المكان وعدم فقدان موضع البداية، حينها تستطيع تقييم التجربة والإضافة عليها وتحسينها.

متى ما قرأت هذه التدوينة أحب أن أخبرك بأنك تستحق حياة رائعة، فلا تتوقف عن العمل لأجلها وترك بصمة وأثر والمساهمة في صناعة الإنسان في كل مكان.

أنت تستحق حياة رائعة : )

نُشر بواسطة خلود بادحمان

أساعدك في اكتشاف شغفك وتحويله لمسار مهني وفق امكانياتك وقدراتك

5 رأي حول “بداية ونهاية عام

  1. “كل الذين تراهم يعملون بتركيز هم عاشوا سنوات تخبط وضياع كثيرة إلى أن وجدوا أنفسهم”

    رائع ياخلود، وأتفق معك جداً في كل ماذكرتيه، اعتماد البعض على بدايات العام أو الأسبوع من أجل التغيير دائماً لا يُجدي نفعاً، فالأهم هو الاستمرار ولو ببطء في تنفيذ الخطط والأفكار.

    تدوينة رائعة، شكراً خلود..

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: